وثيقة الأمة 
 

"نظام الحكم في الكويت ديمقراطي, السيادة فيه للأمة مصدر

السلطات جميعا, وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور" 

دستور دولة الكويت - المادة السادسة 
 
 

    تنشغل الكويت اليوم بتطورات سياسية حساسة ليس آخرها الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة، وقائمة الوحدة الطلابية تتابع بكثير من الحرص ما تتكشف من أحداث ساعة بساعة، وترصد بقلق ما يتردد من أقوايل حول حل مجلس الأمة ومن ثم تعليق العمل بالدستور، علما بأن هذه الدعوات أقل ما يقال فيها أنها تجافي الصواب وتقع على نقيض من المصلحة الوطنية. 

    إن المرحلة التي تمر فيها الكويت اليوم هي مصيرية بجميع المقاييس، وذلك سواء على مستوى العلاقات الدولية والسياسة الخارجية أو الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الاقتصاد الكويتي، لذلك فالبلد أحوج ما تكون للاستقرار الداخلي وتوحيد الجهود في مواجهة هذه التحديات الجدية حتى نتمكن جميعا من اجتيازها إلى بر الأمان. 

    من هذا المنطلق وجب الاتفاق على أهمية التعاون والتكاتف في سبيل حل القضايا العالقة، إلا أن التطورات السياسية الأخيرة نحت بنا عكس ذلك، وبتنا نشهد من بعض الأطراف المشاركة في إدارة البلد ممارسات لا تخدم المصلحة الوطنية ولا تراعي الأولويات التي من الواجب الالزام بمعالجتها، بل إن التركيز ينصب على قضايا هامشية تكون نتائج الخلاف فيها كارثية. 

    في مثل هذه الظروف لابد من التأكيد على أنه مهما تعاظمت الخلافات في الرأي بين أبناء الوطن تبقى الوحدة الوطنية هي الأصل الذي تنتفي أمامه جميع الاختلافات، لذلك يجب أن نتفق جميعا على نبذ جميع الممارسات والتصريحات التي من شأنها إثارة النعرات الطائفية أو غيرها مما يفتت أواصر الوحدة الوطنية ورفضها رفضا قاطعا، لأن بقاء الكويت واستمرارها رهينة ببقاء شعبها واحدا ومتحدا. 
 

    وفي الوقت ذاته الذي تتم فيه الدعوة للتمسك بالوحدة الوطنية لا يجوز إغفال أهمية الدستور ودوره كضمانة لاستقرار الأوضاع عامة واستمرار الحياة طبيعية، فدستور 1962 هو الأساس الذي يقوم عليه كيان الكويت، وهو الذي يحدد نظام الحكم وينص على الديمقراطية ويكفل الحريات، وبدونه نخاطر بفقدان الكويت كما نعرفها سلطة وشعبا. 

    لذلك فإن أي دعوة لتجاهل أحكام الدستور أو تعليقه هي دعوة للانقلاب على الشرعية الوطنية، ومعول هدم للنظام السياسي بمجمله، فالدستور لا يضمن الديمقراطية فحسب، بل هو يحدد نظام السلطة وتوارث الإمارة، لذلك فإن أي دعوة لتعليق الدستور هي في الواقع دعوة لنقض شرعية الحكم واغتيال الديمقراطية، وهي بالتالي دعوة مرفوضة للارتماء في قعر المجهول. 

    وفي الختام تتوجه قائمة الوحدة الطلابية ومن الولايات المتحدة الأميركية بدعوة إلى القيادة السياسية للتحلي بالحكمة ومعالجة الأزمات بعقلانية وبالالتزام بالدستور، وذلك لتجنيب الكويت مصيرا سيئا كالذي عانته في سنوات الانقلاب على الشرعية الدستورية، والدعوة موصولة لجميع مؤسسات المجتمع المدني والتجمعات الأهلية لرفض أي دعوات شاذة لتعليق العمل بالدستور، وتوحيد الصفوف في سبيل رفض أي محاولات لتحجيم الدستور وحكم القانون في الكويت. 
 

قائمة الوحدة الطلابية

18 نوفمبر  2008  

 

 

 

Copyrights Alwihda.org 2008. All Rights Reserved

Designed By Alwihda Elections Committee